[ فلسفة التخاطر ! ]


شدني خلال الفترة الماضية البحث عن تفسير علمي لمواقف كثيرة نظطر أن نقول فيها : “ توني أفكر فيك ! ” ..

تكرر الأمر معي بصور كثيرة ومع أشخاص مختلفين .. يخطر على بالي أحدهم ثم أتفاجأ بعدها بقليل باتصال منه أو بمصادفته في مكان ما .. ربما لم يتكرر بصورة دائمة أو ارتباط بحدث معين أو مع شخص معين .. إلا أنه رغم ذلك يظل أمرا مثيرا للتفكير والدهشة ..

تتابع المواقف بهذا الشكل ولد لدي فضولا للبحث أكثر في هذا الموضوع .. والخوض في تفاصيله .. كنت متيقنا بأن للأمر تفسيرا علميا ما .. وزادني قناعة بذلك .. أن أمرا مثل هذا لايكون أبدا محض صدفة .. خصوصا عند تكرره بهذا الشكل والكم ..

” التخاطر الذهني “

هو المصطلح العلمي لما تحدثت عنه قبل قليل ..

و يعرف التخاطر بأنه ظاهرة ” روحية ” يتم من خلالها التواصل بين الأذهان أو كما يعرفه قاموس أكسفورد ” عمل ذهن شخص على ذهن آخر عن بعد من خلال تأثير عاطفي بدون الاتصال بالحواس ” !

تمتد أكبر من مجرد الإتصال وتشمل شعور الأم بولدها حال إصابته .. وأن تفكر في شئ فيتحدث به من بجانبك .. وغيره من حوادث الإتصال المصادفة بين البشر ..

والغريب .. أني في بعض المراجع وقعت على طرق يمكنك من خلالها إنشاء تخاطر “ لاتنقطع الكيابل بس :p ” وإن كنت لا أؤمن بحقيقة هذا هذا وأعتبره أمرا غير معقول  وضربا من خيال .. إلا أن بعض الدراسات تتحدث عن أن صفاء الذهن وهوء الأعصاب وصفاء الجو مع التفكير في المرسل والرسالة وعدد من الخطوات مثل التنفس العميق وإغماض العينين والتركيز على المرسل إليه .. الخ .. مجتمعة لتكون تمرينا يؤدى بطريقة معينة  كل هذه الخطوات قيل أنها تبعث موجات كهرومغناطيسية تمكن من اتمام الإتصال !

وبعيدا عن واقعيتها .. ذكرت بعض الدراسات أن العلماء استطاعوا بالفعل تصوير الموجات الكهرومغناطيسية بين شخصين في حالة ترابط ومحبة  وأشار الدكتور صلاح الراشد لهذا في كتابه قانون الجذب !

وعن نفسي كمتابع ومتأمل .. أعتقد أنه لابد من وجود رابط بين الخاطرة والتواصل .. سواءا كان ذلك مثبتا بذبذبات أو موجات معينة .. أو كان ذلك بطريقة وتفسير آخر علمه الباحثون أو لم يعلموا  ..

يقول أحدهم : ” يحدث التخاطر باستمرار على الأرجح بين  الأفراد ففي وسعنا في كل لحظة أن نلتقط تخاطريا الأحاسيس و الأفكار الخفية للناس الذين نلتقيهم في جماعة حولنا وهذا سيساهم في أرجح الظن في تفسير لماذا يتحابب بعض الأشخاص  ولماذا يتباغض غيرهم للحال من اللقاء الأول !

وقعت على كثير من القصص والدراسات .. بعضها فشلت وأخرى نجحت .. وأخرى غير معقولة أصلا .. وحيث أني مرجعي فيها كان الإنترنت لم أتمكن من تحري دقتها ومصداقيتها لذا فضلت عدم عرضها هنا .. كما أني لا أحمل معلومات واسعة في هذا الموضوع تعينني على تنقيح التجارب العلمية من غيرها وإن كنت متشوقا للخوض فيه أكثر والبحث عن مراجع أوسع وأكثر دقة وعرضا للتفاصيل .. وأكثر تفسيرا للحقائق ..

شكرا لكم على قراءة هذه الثرثرة .. وأنا في انتظار اثراءاتكم !

لايكون أحد فكر فيني ودخل لقاني منزل تدوينة :p !

  1. #1 بواسطة سموت بالدين بتاريخ 2 مايو 2010 - 1:23 م

    قال عبدالله بن عمرو: “إن أرواح المؤمنين تتلاقى على مسيرة يوم وما رأى أحدهم صاحبه ((قط))” ورفعه بعضهم للنبي

  2. #2 بواسطة مسار بتاريخ 2 مايو 2010 - 1:25 م

    أهلا سموت ..
    استشهاد رائع وفي موضعه ..
    شكرا لك ..
    أتحفنا أكثر .. :)

  3. #3 بواسطة محمد الشريمي بتاريخ 2 مايو 2010 - 1:41 م

    شعوري تجاه هذا الموضوع مشابه لشعورك الذي ذكرت في أول كلامك .. :) << ( توني أبقول ..)

    بما أن الموضوع لم يُُتوصّل إلى تفاصيله بشكل كامل حتى الآن ، فلا أظن أن الحكم باستحالته منصفاً .. فكل علم يحتوي على هذه المرحلة من الأخذ والرد والتعريفات المختلفة والمتعارضة أحياناً .

    ولأني لا أعرف ان ذلك يعارض شيئاً في ديني فإني متشوق لزمن نمتلك فيه المعرفة الدقيقة بمسببات ذلك التخاطر !

    وقد يكتشف هذا العلم يوماً بتفاصيله ، ثم يخرج علم أكثر منه غرابة وأعظم دقة ويبحث فيه شيئاً فشيئاً حتى يكتمل .

    وإن حكمنا بالاستحالة هنا ، فسنكون في صف من أنكروا التلفاز والجوال والكمبيوتر وغيرها في عهدهم .

    ( رأيي حول الموضوع غير مبني على رأيك )

    شاكر لك طرح هذا الموضوع الرائع ..

    ياصديقي ^_^

  4. #4 بواسطة مسار بتاريخ 2 مايو 2010 - 1:46 م

    هلا أبوصهيب .. تصدق وأنا أكتب الكلام الي أشرت له جاء على بالي التلفاز والكمبيوتر و.. و.. (( تخاطر :p))

    صدقت .. القطع بالإستحالة غلط .. لكن طريقة عرضهم للتمرين فيها شوي غرابة .. ويمكنك التجربة ومن ثم توافينا بالنتائج :D
    وعموما هو يبقى علم مشوق وقائم أيضا على الخيال .. فالقراءة فيه باعتقاد الإستحالة تفقدك لذته ..

    شكرا لطلتك :)
    ياصديقي ^ ^

  5. #5 بواسطة محمد الشريمي بتاريخ 2 مايو 2010 - 2:14 م

    هههههههه

    فكرت أجرب ..

    أظن أن عرضهم لطريقة التمرين بهذا الأسلوب غير الدقيق .. هو استعجال للنتيجة المرجوّة !

    فالقرائن التي توصلوا إليها قريبة من تطبيقات التخاطر فعلاً .. ولكنها لا تكفي !

  6. #6 بواسطة زياد بن عبدالرحمن بتاريخ 2 مايو 2010 - 3:29 م

    جميل ماكتبت ريان ,,

    بما أننا وقعنا بتجارب عديدة جعلتنا نفكر بأن هذا العلم يميل الى الصحةأحس بأني متشوق لمعرفته بعمق والحكم عليه من قريب ,,

  7. #7 بواسطة AlMortaQi بتاريخ 3 مايو 2010 - 2:58 م

    ريان .. كلامك رائع ..
    يعجبني فيك الاطلاع على مثل هذه المواضيع .. و محاولة افادة من تستطيع بها ^^
    فقط تسجيل اعجاب و تسجيل حضور لهذه المدونة الراقية

  8. #8 بواسطة زياد الهولان بتاريخ 12 مايو 2010 - 12:40 ص

    الله عليك يا ريان ..
    هذا ما يسمى بـ ” التناغم الروحي ”
    سبحان الله ظاهر عجيبة ومتكرره دائماً ..
    حقيقةً تعجبني هذه الظاهره ..
    طبعاً جربناها معك أكثر من مره أيها الحبيب .. :)

  9. #9 بواسطة محمد الصويّغ بتاريخ 29 يونيو 2010 - 11:59 ص

    هل تعلم أني أمس كنت أفكر في موضوع التخاطر
    واليوم شفت تدوينتك بالصدفة :)

(will not be published)